
بالنسبة لأولئك الذين يعيشون بعيدًا عن الشبكة الكهربائية، فإن راحة الشتاء تعتمد في الغالب على سؤال واحد: إلى أي مدى يمكن لنظام الطاقة الشمسية أن يعمل بعد غروب الشمس؟ إذا تم دمج هذا النظام مع جهاز تدفئة بالأشعة تحت الحمراء، فإن النتيجة ستكون أفضل بكثير مما يتوقعه الكثيرون.
ما الذي يهم فعلاً من الناحية التقنية؟ يعمل جهاز التدفئة بالأشعة تحت الحمراء عن طريق إشعاع الحرارة مباشرة نحو الأشخاص والأسطح، وليس عن طريق تدفئة الهواء. وهذا يقلل من فقدان الحرارة عبر التيارات الهوائية، مما يوفر شعورًا بالدفء بشكل أسرع. في غرف الفنادق والأكواخ الصغيرة، نستخدم أجهزة تدفئة كهربائية تعمل بواسطة أنابيب الكوارتز أو ألياف الكربون. تعمل العديد من هذه الأجهزة على جهد كهربائي قياسي 120 فولت أو 230 فولت، وتستهلك طاقة تتراوح بين 400 وات إلى 1500 وات، كما أنها تحتوي على ترموستات للحفاظ على درجة الحرارة المرغوبة. من أجل الأمان، يجب البحث عن أجهزة ذات حماية من الانقلاب والتسخين الزائد، بالإضافة إلى درجة حماية IP التي تتناسب مع الظروف الداخلية.
لماذا يكون الدمج منطقيًا؟ يمكن لنظام الطاقة الشمسية مع بطاريات أن يُشغل جهاز التدفئة بالأشعة تحت الحمراء بفعالية، لأن الأحمال تكون متوافقة: الشمس تشحن البطاريات خلال النهار، ويمكن للجهاز أن يعمل أثناء وجود الشمس، وتساعد البطاريات في توفير الطاقة في الليل. في الواقع، يمكن لنظام الطاقة الشمسية ذو القدرة المناسبة – مثل ألواح طاقة بقدرة 3-6 كيلوواط مع بطاريات بسعة 10-20 كيلوواط ساعة – أن يوفر دفئًا لجهاز التدفئة لعدة ساعات في الليل، خاصة عندما تكون الغرفة معزولة جيدًا والترموستات مضبوط بشكل صحيح. بهذه الطريقة، يمكنك الحصول على استقلالية طاقية، وتجنب الحاجة إلى شراء الوقود أو استخدام المولدات الصاخبة، كما يمكنك الحصول على دفء فوري وخالٍ من التيارات الهوائية، مما يجعل غرفة الفندق أكثر راحة.
الشيء المهم هو أن الحرارة الناتجة عن أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء تكون في اتجاه معين، لذا فإن موقع الجهاز مهم جدًا. يجب تركيب الجهاز بحيث يغطي مناطق الجلوس والسرير، ويجب أن يكون مسار الإشعاع خاليًا من العوائق.
أجهزة التدفئة بالأشعة تحت الحمراء تعمل بالكهرباء، لذا يجب أن تتناسب قدرة الألواح الشمسية والبطاريات مع القدرة ووقت التشغيل المطلوبين. إذا كنت تخطط لتدفئة عدة غرف، فيجب أن يكون حجم النظام كافيًا لتلبية احتياجات جميع الغرف في نفس الوقت، أو يمكن تنظيم أوقات التشغيل بشكل مناسب. عندما يتناسب النظام مع حجم الغرفة، يمكنك الحصول على راحة مستمرة، حتى عندما تكون الشبكة الكهربائية بعيدة جدًا.